السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٦٣قلت: فإن شهدا على نخلة في يده فسلها في ماله أتها حرام أو لرجل آخر؟ قال: هما حجة عليه ولا يحل له أكلها.
قلت: وما حالهما؟ قال: هما على الولاية معه.
قلت: فإن لم يقبل قولهما وأكل النخلة بعد قيام الحجة منهما؟ قال: لا يقبل منه ويستتاب من ذلك، فإن تاب وترك النخلة وإلا برئ منه؛ لأنهما حجة عليه.
قلت: فإن شهدا عليه أنه طلق زوجته مع الحاكم وفرق بينهما، وهو عنده أنه لم يطلقها؟ قال: قد وقع الفراق في الحكم وإذا علم أنهما شهدا بالزور نهى زوجته في الباطن.
قلت: فما حالهما عنده؟ قال: لا يقبل منهما في السريرة ويفارقهما ولا يتولاهما؛ لأن عنده أنه لم يطلق زوجته ولا يحل له إظهار مفارقتهما عند من يتولاهما.
قلت: [521] وما الفرق بين الزوجة والمال؟ قال: المال يكون زواله من يده، وشهدا على علم فلا شيء به الظن، والزوجة إنما طلاقها في يده وإنما يقع من لسانه بالقول ولم يكن منه شيء، فلا يقبل ذلك منهما عند نفسه ويثبت الحكم عليه، سل عنها فإن فيها نظرا لعله قد طلق ونسي أو حال سكر وهما …(1) /163/
(1) بعد (وهما) بياض بالأصل.