السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٦٤

قلت: فإن شهد رجلان عدلان على ولي لهما أنه قتل رجلا متعمداً وأنكر ذلك الرجل وأحضر شاهدين عدلين، فشهدا أنه كان عندهما في ذلك الوقت وذلك اليوم الذي شهد به العدلان الأولان، وأنه لم يقتل الرجل؟ قال: شهادة الأولين عليه جائز ويقتل القاتل ولا تقبل شهادة الآخرين؛ لأنها معارضة.

قلت: فما الحكم فيهم إذا كانوا أولياء؟ قال: هم على ما كانوا عليه في الأصل من الولاية؛ لأن هؤلاء شهدا الأولين في الحكم على علمهما، ويمكن عليهما الغلط فلا يحكم بتخطئتهما، وشهادة الآخرين إنما سقطت لحال المعارضة في الحكم باسنّة لم تجز، لا من جهل معرفتهما فهما على ولايتهما؛ لأنه يمكن صدقهما.

قلت: فإن علم من ولى أنه ارتد عن الإسلام أو ارتكب الحرام أو دخل في الزندقة وادعى السحر والكهانة؟ قال: حكمه البراءة حتى يتوب.

قلت: فهل لي أن أظهر البراءة منه؟ قال: لا.

قلت: فإن رجع إلى دين القدرية وقال لا قدر وادعى القدرة والمشيئة والإرادة إليه، وإلى دين المرجئية، وقال إن الموحدين في الجنة وإن تركوا الفرائض وركبوا المحارم، أو إلى دين الأزارقة واستحل الهجرة واستحل سبي أهل القبلة وأموالهم وسماهم بالشرك .... ؟(1) قال: في كل هذا تلزمه البراءة والمفارقة. /164/

(1) فيه فراغ

٥٨٠ / ٨٣٦