السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

قلت: وإن لم يعلم ذلك أحد غيري؟ قال: أبرأ منه سريرة.

قلت: فإن أظهرت البراءة منه هل يجوز عند أوليائه من المسلمين؟ قال: لا؛ إلا أن يعلم أحد كعلمك فيه فتبرأ منه عنده وإن كنتما شاهدين، شهدتما عليه وأقمتما عليه الحجة وأظهرتما حدثه [522] حتى تقوم عليه الحجة عند المسلمين ويجتنبوه ويفارقوه ولا يتولوه.

قلت: فإن كان حدث هذا شاهراً يدين به علانية ويخطئ من خالفه علانية ويستحل دم من قال بغير قوله شهر ذلك منه؟ قال: فهذا يظهر حدثه ويبرأ منه علانية ولا يخاف فيه لومة لائم ومفارقته واجبة، على كل من علم ذلك منه البراءة منه ومن علم بحدثه ولم يعلم الحكم، فقال قوم: لا يسعه إلا أن يبرأ، وقال آخرون: واسع له حتى تقوم عليه الحجة، والحجة جماعة المسلمين الذين ليس له رد قولهم، ويكون واقف سائل عن معرفة الحكم؛ لأن نصب الحرام دينا لا يسع جهله لمن عاين ذلك أو سمعه.

قلت: فإن كان حدثه على التحريم فيوقف عنه واقف بعد علمه إذ لم يعرف الحكم؟ قال: يسعه حتى تقوم عليه الحجة وعليه السؤال عن معرفة ما يلزمه في الحكم؛ لأنه قد علم بالحدث، وإنما يخفى عليه الحكم أن يحكم بعلم، فإذا استفتى فقيها من المسلمين وأعلمه أن راكب ذلك يستحق البراءة فعليه الحكم. /165/

٥٨١ / ٨٣٦