السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٦٦قلت: والمستحل غير المحرم؟ قال: نعم، المستحل قال قوم يبرأ منه من علم ذلك ولا يسع جهله، وقال قوم يسعه حتى تقوم الحجة.
قلت: فإن شك في أهل الأحداث، أو الأحداث التي بين الأمة في الدين الشاهرة أحداثهم المكفرة لهم فلم يتولاهم ولا يتولى من برئ منهم ولا يتولى من تولاهم، هل يسعه ذلك؟ قال: لا، هذا هو الشك الذي لا يجوز عند المسلمين.
قلت: فإن تولى من تولى وتولى من برئ؟ قال: فلا يجوز هذا الآن، هذا قول الحشوي والمرجئة.
قلت: فما الحجة في هذا كله؟ قال: الواقف عن الجميع قد وقف عن محق فلايسعه والمتولى للجميع قد تولى مبطلا فلا يسعه.
قلت: وكيف وقوف من علم بالحدث؟ قال: إذا كان يبصر الحكم وصح الحدث وقف عن أهل الحدث وقوف سائل عن معرفة الحكم بما يلزمه، دائن بولاية المسلمين ما دانوا به من تلك الأحداث ولا سمع بها؟ قال: فليس عليه علم الغيب ولا يكلف مالم يسمع به ولم يعلمه وواسع له حتى تقوم عليه الحجة ويعلم من أحدث حدثاً مكفراً يحكم به عليه، أو عدالة فيتولاه على ذلك. [523]
قلت: فكيف وقوف الدين؟ /166/