السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

قال: وقوف الدين عن من لا يعلم حتى تقوم عليه الحجة، وليس له إقدام على ما لا يعلم، وهو الوقوف عن جميع الناس ممن لا يعلم حاله على اعتقاد ولاية المحق وخلع المبطل في الدينونة منه لله بولاية كل مسلم والبراءة من كل كافر.

قلت: فالمسلمون عليهم إظهار أحداث المحدثين في الإسلام الشاهرة أحداثهم المكفرة أفعالهم الراكبون لها إذا كانوا دائنين بذلك؟ قال: نعم، إذا سئلوا عن ذلك وعن أهل الأحداث بينّوها وأظهروا ضلالتهم.

قلت: ويظهرون البراءة منهم؟ قال: نعم، إذا كانت أحداثهم شاهرة وأفعالهم مكفرة أظهروا البراءة وخطئوهم وبينوا ضلالتهم ليجتنبهم الناس، ولا يقولونهم ويدعون الناس إلى مفارقتهم ويعرفون ضلالتهم، وقد روى عن النبي (ص) أنه قال: «أذيعوا الخبر الفاسق ليحذر الناس منه»، وقال: «مالكم وللمنافق قولوا فيه ما فيه»، وأجمعت الأمة أنه لا بأس بغيبة المنافق وإظهار عورته، ولم يزل المسلمون يبّينون للناس ضلالة قومهم وأحداثهم في الدين، ويدعون من وافقهم إلى مذهبهم والعمل بطاعة ربهم، يريدون ابتغاء وجه الله.

قلت: فيجوز لأحد يدعو إى البراءة من أحد لا يعلم بحدثه ولا يسمع به؟ قال: لم أعلم أن أحداً دعا إلى البراءة، ولكن يدعو المسلمون إلى دينهم وموافقتهم ويبّينون ضلالة من خالفهم من أهل الأحداث الشاهرة /167/

٥٨٣ / ٨٣٦