السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٦٨

أحداثهم التي بها علانية، قد اتخذهم الناس رؤساء وأئمة وهم كفرة فيما ركبوه فأولئك تبين ضلالتهم.

قلت: فمن سئل عن مذهبه في أهل الأحداث المكفرة الشاهرة له هل له أن يعرفه؟ قال: نعم، يعرفه بمذهبه ولولا ذلك لم يعرف العدو من الولي ولا الموافق من المخالف.

قلت: فيجوز لأحد أن يقول لأحد من الناس: أبرأ ببراءتي من فلان؟ قال: لا.

قلت: فهل قال ذلك أحد؟ قال: لم أعلم، ولكن يبينون ضلالة أهل الحدث، فمن صح له ذلك برئ من أهل الحدث المكفر ويعرف من سأله أن أهل الأحداث يستحقون البراءة بكفرهم، ولا يقول قلدوني وأبرءوا ببراءتي. قلت: فيجوز لمن لم [524] يعلم بأحداث المحدثين أن يبرأ منهم من غير أن يعلم ذلك؟ قال: كيف يبرأ ممن لا يعلم!! هذا محال إلا أن يكون يعتقد البراءة والدينونة لله في الجملة من كل محدث في الإسلام، فذلك له جائز وعليه ذلك، وأما المحال فلا يقول به أحد.

قلت: فيجوز لأحد إذا سمع أحداً من الناس يبرأ من أحد أن يبرأ ببراءته؟ قال: لا، هذا لا يقوم به أحد ولا يعمل به إلا أن يكون شاهداً عدلا ممن يبصر الولاية والبراءة وهما الحجة، فيبرأ من رجل على حدث /168/

٥٨٤ / ٨٣٦