السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٦٩مكفر، فقد قيل على بعض القول أنه يبرأ منه ويقبل قولهما وبراءتهما؛ لأن براءتهما توجب شهادتهما عليه، وشهادتهما توجب براءتهما عليه فعلى بعض القول جائز هذا، قال قوم: حتى يشهدا بالحدث.
قلت: فالوالى إذا واقع الكبيرة ما تكون منزلته؟ قال: البراءة ثم يستتاب.
قلت: فإن واقع صغيرة ما يكون حكمة؟ قال: يستتاب قبل البراءة، فإن تاب قبل منه وإن أصر برئ منه، وإن كان ذنبه سريرة برئ منه سريرة، وإن كان علانية برئ منه علانية، وإن دخل في أمر مشكل كان الوقوف.
قلت: فإن طرح العدل ولاية والوالي هل يقبل منه وتترك ولايته؟ قال: لا، بل يسأل العدل، ولا يقبل منه حتى يبين بم طرح ولاية وليهم، فإن صح أمر على وليهم استتيب، وإن لم يصح ذلك استتيب العدل إن كان طرحه لجهالة معرفته، فالولي على ولايته والعدل على ولايته.
قلت: فالطرح بماذا يجب من الوليّ؟ قال: بارتكاب المحارم وانتهاك المظالم والإصرار على المآثم.
قلت: فالولاية بم تثبت؟ قال: بالوفاء في كل أمر ألزم الله فيه طاعته وحق على العباد فيه تأديته من قول أو عمل أو نيّة؛ لأن الإيمان قول وعمل واتباع السنة والموافقة لأهل الحق المستقيمين على السنة والكتاب دون من خالفهم من جملة الأحداث.
قلت: فبماذا يصل إلى علم ذلك؟ قال: إذا لم يعلمه سأل عنه أهل /169/