السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٧٠

الذكرى الذي أمر الله بسؤالهم وافتدى بهم وأخذ منهم كما أمر الله، وقد عرفه أن: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾،(1) وأمره بسؤا أهل الذكر منهم فهم الحجة له وعليه فيما لا يعلمه.

قلت: فإن وجدهم مختلفين [525] ماذا يفعل إذا وجدهم مختلفين في الدين؟ قال: عليه طلب الحق بالسؤال عنهم وعن حكم ما اختلفوا فيه بالدليل المستنبط من الكتاب والسنة والإجماع، حتى يعلم أهل الحق من جملة المختلفين في الدين، فيفتدى بهم ويأخذ عنهم، وليس له أن يقبل عن غير أهل الحق وإنما الحجة أهل الحق الصادقون كما قال الله: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾،(2) وقد حذرهم اتباع غير سبيل المؤمنين فقال: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾،(3) وسبيل المؤمنين واتباعه هو ما أمر الله ورسوله، والعمل بما سار به الرسول فأمر به وعمل، وأجمعت الأمة عليه من بعده، والخلفاء الراشدون،(4) والاقتداء بأهل الذكر المحقين الذين هم على الكتاب والسن وهم الحجة، وليس له أن يقبل غير الحق، ولا يصل أحد على ذلك إلا بفضل الله وطلب القدوة والولاية لهم ومعرفة موافقتهم، ويتولاهم ويقبل فتياهم ويأخذ عنهم، نسأل الله أن يجعلنا منهم وممن تمسك بحبلهم. /170/

(1) سورة الأعراف: آية 181.

(2) سورة التوبة: آية 119.

(3) سورة النساء: آية 115.

(4) كتب في المخطوطة: (الراشدين).

٥٨٦ / ٨٣٦