السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

والعصر وقرأ الحمد وسورة في الركعة الأخيرة من صلاة المغرب، وكذلك قرأ السورة في الركعتين الآخرين من صلاة المتمة؟ قال: هذا قد خالف السنة والإجماع ويعرف أن صلاته منتقضة ويستتاب، فإن تاب وإلا برئ منه.

قلت: فالبراءة ما هي؟ قال: التبرئ من الفعل المكفر ومفارقة أهله عليه وتخطئتهم والإنكار عليهم ارتكابهم الحرام والكراهية له به.

قلت: فالولاية ما هي؟ قال: التولي للقيام بنصرة المسلمين والمحبة لهم والرد في مغيبهم ومعونتهم على البر والتقوى والاستغفار لهم، [527] وإعطائهم حقوقهم وتعظيمهم وتشريفهم، وقد روي عن النبي (ص) أنه قال: «المؤمن مرآة أخيه ينصح له إذا غاب ويميط عنه الأذى ويوسع له في المجلس»، وفي الحديث: «من زار أخاع أو عاد مريضا نادى مناد من السماء أن طاب ممشاك تبوأت من الجنة منزلا»، وروي عن النبي (ص) أنه قا: «والذي نفسي بيده لا تؤمنوا حتى تتحابوا»، وكان يؤاخي بين المهاجرين والأنصار ويقوم الأنصار بشأن المهاجرين، ومما يثبت المودة إفشاء السلام والهدية وعليك بصحبة الأخيار، وفي الحديث: «إن على المسلم للمسلم سبعاً: يسلم عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، ويجيبه إذا دعاه، ويشهد جنازته إذا مات، ويحب له ما يحب لنفسه، وينصح له بالغيب، ويشمته إذا عطس»، /173/

٥٨٩ / ٨٣٦