السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٧٤وقال: «لا يتصافح الأخوان في الله إلا تناثرت ذنوبهما كما يتناثر ورق الشجر»، «والمؤمن يسكن إلى المؤمن كما يسكن الظمآن إلى الماء البارد»، وقال: «من أعطى لله ومنع لله وأحب لله وأبغض لله فقد استكمل الإيمان»، وقال: «من أكرم أخاه المؤمن كان حقا على الله أن يحمله على درج الجنان»، وقد روي عن النبي (ص) أنه قال: «إن أوثق عرى الإسلام الحب في الله والبغض في الله، وأفضل العبادة حسن الظن بالله، وحلاوة العبادة التواضع»، وروي أن: «أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مسقط، ومسلم متصدق ومتعفف، ورجل رحيم القلب لكل ذي قريب ومسلم»، والمسلمون إخوة بعضهم بعضاً كالبنيان يشد بعضه بعضا، لا يهمزون ولا يلمزون ولا يتغامزون ولا يتنابزون بالألقاب ولا يغتب بعضهم بعضا ولا يسخر بعضهم من بعض، ولا يظلم بعضهم بعضا بغير حق، يتشاورون ويتعاونون ويتواصلون ولا يتعاودون يبغي بعضهم على بعض، متواصلون بروح الله على طاعته وللعمل على(1) ابتغاء مرضاته، كلمنهم واحدة جامعة ولا فرقة بينهم ولا اختلاف في دينهم، جعلنا الله ممن تبع سبيلهم واقتدى بهم والحمد لله رب العالمين. /174/
(1) (على): زيادة من عندنا.