السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٨٧

قلت: ولا يكون إماما في مصر؟ قال: لا. وعن بيعة الإمام كيف هي؟ قال: يجتمع أهل العدل الذين يلون العقد فيبايعونه على طاعة الله وطاعة رسوله وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله وإقامة الحق في القريب والبعيد والعدو والولي والضعيف والقوي، والرضى مع ما يزيدون [535] من الشروط عليه، فإذا قبل وجبت طاعته ثم ليس لهم عزله كما روى عن أبي بكر أنه قال: أقيلوني، قال عمر بن الخطاب عى ما روى: لا تقال ولا تستقال، ولا يجوز أن يعزل الإمام ولا يعتزل.

قلت: فما صفة الإمام الذي يجب؟ قال: تقدم القول في ذلك، ومن صفاته أن يكون عدلا مرضياً قوياً على إقامة الأمر والاستعداد الحال المهلة وانتهاز الفرصة والنظر بالقدرة بالتلطف للحيلة في الخاصة والعامة، من عمارة البلاد وإصلاح ذات البين، وحفظ الأطراف، والأخذ على أيدي الظالمين والسفهاء، بذلك يكون صلاح الرعية، ولأنها تصلح بصلاح الراعي اقتداء بأبي بكر وعمر في فعلهما، وليس للرعية الامتناع عن طاعة الإمام وليس لهم أن يخلعوه ولا له أن يخلع نفسه.

قلت: فهل للرعية أن تعزل إمامها إذا عجز عن إمضاء الأحكام؟ قال: لا، إلا أن يعجز عن إقامة الحق وإنفاذ الأحكام حتى يضع الحق ولا يمنع، ويعز الباطل فلا يدفع، ثم يؤازروه ويعينوه فلا يبلغ إلى ما ينبغي، فهنالك لهم أن يعزلوه، وعن بعض المسلمين أن الإمام /187/

٦٠٣ / ٨٣٦