السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٨٨

لا يعزل بالعجز ولا يعزل إلا بحدث يكفر به أو ارتكاب حدث، فإن ركب حدثاً في الحدود لا يقيمها إلا أئمة العدل وقدم إماماً غيره أقيم عليه الحد، وإن أحدث الإمام حدثاً مكفراً أو ترك نخلته التي هو عليها وجب عزله وخلعه من الإمامة بعد أن يستتبوه، وينكروا عليه حدثه فلا يتوب له، فهنالك يعزلونه طائعا وكارهاً، ومثل ذلك لو رجع إلى دين القدرية أو إلى دين أحد من الفرق الضالة.

قلت: فإن اختلف(1) أهل الدعوة بينهم حتى يبرأ بعضهم من بعض ويقدم بعضهم إماماً دون بعض فاختلفوا وتقع الفرقة؟ قال: فللمسلم أن يقف حتى يعلم المحق من المبطل، وهو كمن لا علم للمسلمين بحاله، ولا يجوز أن يتولى فريقان يبرأ بعضهم من بعض، وقد يكون الفريقان جميعاً في حال الضلال والإمساك عن أمرهم حتى يصح المحق من المبطل إلا أن يكون الخواص هم الذين تولوا(2) الإمام وعقدها أولا فأولئك أمرهم المقدم، ومن [536] خالفهم كان الباغي المدعي ولا إمامة لمن قدموه.

قلت: فإن قدم الإمام قوم لا ولاية لهم ولا عدالة؟ قال: فإن تقديم أولئك لا يلزم مسماً حق إمامة من قدموه. قلت: فإن كان في زمان لا يعرف لأهله ورع ولا ضلالة دين وهم يقرون بالدعوة، أرادوا عقد إمام رجل هل يجوز الدخول معهم؟ /188/

(1) كتب في المخطوطة: (اختلفوا).

(2) كتب في المخطوطة: (اتلوا).

٦٠٤ / ٨٣٦