السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ١٨٩قال: لا يجوز الدخول معهم حتى يكونوا هم وإمامهم أهلا لما دخلوا فيه.
قلت: فإن عقدوا فقاموا بأمرالله واستقاموا على عدله؟ قال: فالسمع والطاعة إذا قام بالحق وجرت أحكامه بالعدل سنة ولم يختلفوا فيه ولا فيها.
قلت: فإن خالف ولم يتبع آثار أئمة الهدى؟ قال: فلا إمامة له وكان الضلال أولى به، وليس كل من انتحل دعوة المسلمين وتسمى وتحلى بها كانت له إجابة إلى ما دعا إليه، وعن رجل من المسلمين له عندهم ولاية وقدر عظيم اجتمع أهل مصره على أن يقدموه إماماً على أنفسهم فاجتمع على عقدة المسلمون، ومحدثون من أهل البراءة ولم يعلم من تولى عقدها للإمام أهل العدالة أو أهل العداو، فإن إمامته موقوفة إلى أن يعلم صحتها لدخوله في الأمر المشكل إلى أن يتبين حال إمامته وعمن قبلها من المسلمين دون المحدثين، ثبتت إمامته وولايته، وإن صح أن العقدة سبق إليها من لا يكون حجة من المحدثين، برئ منه ومن عقد له، وإن صح أنها سبق إليها أهل الوقوف، وقف عنه حتى يبين حاله، أو يقع التراضي والتسليم من الجميع وتجرى أحكامه في مصره بالعدل سنة، فإذا وقع التراضي ثبتت إمامته.
قلت: فإن سئل الإمام عن صحة إمامته وعمن قبلها؟ قال: عليه أن يبين للمسلمين صحة إمامته حتى تقوم لهم الحجة، إذا /189/