السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ١٩١

ولا يجوز أن يكون في مصر إمامان مثل أن يكون بتوام(1) إمام وبصحار(2) آخر، وقد قلنا فيما تقدم إن الإمام لا يكون إلا واحداً؛ لأن أهل الدعوة قد قالوا جائز أن يكون في مصر إمام ما لم تتصل أحكام المسلمين، فإذا اتصلت أحكامهم كان على أحدهم أن يسمع للآخر ويطيع، أو يرد الأمر شورى بين المسلمين، ويختارون لهم إماماً، وفي هذا نظر ولا نحب مخالفة الأثر واختيارنا أن يكون الإمام واحداً.

قلت: فإن كان الإمام قد أخذ الإمامة من المسلمين فذهبوا أو ماتوا؟ قال: فلا ينبغي أن يعزل الإمام ويقون بذلك بنفسة حيث بلغ طوله وقدرته، ولا يضع إمامته عند غير أهلها ولا في غير أهل ولايته، ولكن يجتهد ويقوم بها بنفسه ويستعين على أمره بمن أعانه ولا يوليه إياه ويكون هو المتولى لذلك حيث بلغ جهده.

قلت: فإن خرج الإمام داعياً إلى الله، هل يستحل دم من خرج إليه أو خرج عليهم من أهل القبلة؟ قال: لا، إلا بعد الدعوة إلى الحق وإقامة الحجة والإعذار والإنذار، ولا يبدؤهم بقتال حتى يبدأ بالدعوة فإذا دعاهم ولم يقبلوا الدعوة ويكفوا عن الحرب، فإن حاربوه حاربهم.

قلت: فإن كان أحد يريد الخروج فتقدم إمام عند ناس لا خير فيهم؟ /191/

(1) توام: مدينة هام في عمان، وهي البوريمى الحالية.

(2) صحار: ميناء ومدينة هامة في عمان.

٦٠٧ / ٨٣٦