السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

الحق في ذلك؟ فالحق في ذلك الذي مضى عليه سلفنا أنهم لا يستحلون دم من خرج عليهم أو خرجوا عليه من أهل القبلة إلا بعد الدعوة والإعذار والإنذار، فإذا سار بعساكره ولم يبدا بقتال عدوه ولا بيانهم حتى يبدأ بالدعوة لهم ولإنذار إليهم، فإذا دعاهم وأبوا أن يقبلوا الدعو ويكفوا عن الحرب وبارزوهم وحاربوهم جاز له أن يبيتهم بعد ردهم(1) الدعوة عليهم ومبارزتهم إياه بالحرب، وكذلك المشركون إذا غزاهم المسلمون ممن كانت له ذمة وعهد أو لم تكن له، فإذا دخلوا عليهم أرضهم لم يقتلوهم ولم يسبوهم ولم يغنموهم حتى يدعوهم، فإذا دعوهم ردوا الدعوة استحلوا قتلهم وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم، وقد بلغنا عن بعض فقهاء المسلمين أنه قال: قد بلغتم الدعوة فلا دعوة لهم إذا غزاهم المسلمون في بلادهم، وأما من كان منهم يغزو المسلمين فلا دعوة لهم، وإن دعى فأجاب فالدعوة حسنة، ومن أجابهم منهم قبل منه وحقن الإسلام دمه [573] وأحرز ذريته وماله، فأما أهل القبلة فلا بد من الدعوة، فإذا ردوها حل قتلهم وبياتهم، ولا يحل منهم سبي ولا غنيمة؛ لأنهم لم يركبوا ما ركب من أحل الله ذلك منه من الشرك، وإنما أحل الله السبي والغنيمة، وسار به رسول الله (ص) في أهل الشرك، فأما أهل التوحيد فلا، وعن هذه الأبطال التي تكون مع الأئمة، هل ذلك من سيرة /251/

(1) كتب في المخطوطة: (رهم).

٦٦٦ / ٨٣٦