السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣وقولنا إن الله سميع بصير نريد أنه سمع لا بآلة، بصيرا لا بآلة؛ لأنه لا تختلف عليه المعاني، ومن لم يكن سميعاً بصيراً فهو ناقص، وقولنا إنه سميع ننفي بذلك عنه الصمم، وبصير ننفي بذلك عنه العمي، لا يوجب أنه بصير بعين ولا سميع بأذن؛ لأنه ليس بمختلف المعاني، وهذا الواحد الذي ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، فهذه صفة تنفي عنه كل شيء، ولم يزل تبارك وتعالى عالما، ما يكون قبل كونه وبعد كونه وقبل فنائه وبعد فنائه، وعالما ما لم يكن أن لو كان كيف يكون علمه بالأشياء قبل حدوثها هو علمه بها بعد حدوثها لا يختلف عليه ذلك تبارك وتعالى /283/
٦٩٨ / ٨٣٦