السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣

فلا يجوز أن يعدها لهم ويدخلها غيرهم، وإنما ذلك ليكون لمن يجهل أن يعد شيئاً لقوم فيناله غيرهم، فأما الله تبارك وتعالى لعالم بما يكون فإنه لا يعد شيئاً إلا لأهله، وقال: وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ}، ويقول ولا نجازي إلا الكفور، فمن وجب عليه الجزاء في الآخرة بذبه فهو كافر، وقال الله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾، فلا يخلو أهل الكبائر أن يكونوا شاكرين ولا كافرين، فإن كانوا شاكرين فلهم إسم الشكر وثوابه من الإيمان والجنة وقد أوجب الله للشاكرين الجنة وإن كانوا غير شاكرين فهم كافرون والقول ما قلناه والحمد لله، وأما الذين زعموا أن أهل الكبائر مؤمنون فقد كذبوا على الله لأن الله يقول: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ﴾، ولا يجتمع الفسق والإيمان جميعاً وقال: ﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾، فقد نفى الله المتولين عن طاعته من الإيمان، ولو كان توليهم شركا لقتالهم رسول الله (ص)، وقد أجمع أهل الاختلاف من جميع فرق أهل القبلة أن المتولى ليس بشرك إلا ما ادعته الخوارج من تشريك /293/

٧٠٨ / ٨٣٦