السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧١جبّارين) وإنّ الجبابرة لم يبطشوا بأيديهم، إنّما بطش بأمرهم سفهاء متاريف، أفرطوا في حدثهم. وممّا عابوا على صلت، إذ لم يعاقب السجين يوم يونمو* أو تحيّلوا فيما فعل، وهو ليس أشدّ ممّا فعل بالسجين؛ لأنّ هؤلاء، قد ضربوا من ليس عليه ضرب، وأولئك لم ينالوا أحدا بشيء فيما بلغنا. فإن قالوا: إنّ صلتا لم يحبس ابن ابنه، حين حبس موسى وسبّه. قيل لهم: قد فعل رجل سفيه من أصحاب موسى أمرا، بئس بهين، وفي الظن أنّ موسى لم يكن ليقرب إلى حبسه. وممّا عابوا على الصلت، أنّهم قالوا: إنّ ابن أبي المقارش، يسعر السوق برأيه، ولا ينكر عليه الصلت، وقد يمكن أن يكون الصلت لم يعلم بذلك، وقد فعلوا هم ما هو أعظم من ذلك، إنّما أمر راشد ولاة القرى، أن لا يدعوا الناس يشترون من طعام أهل القرى، وهو
٧١ / ٨٣٦