السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٥وأعلمهم وأقواهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى الحكم بالعدل، وعلى محاربة العدو، والذب عن الحريم، وعلى جباية مال الله، من حلّه وإنفاقه في أهله، وإن لم يجدوا عالما فقيها، فلابدّ من هذه الخصال، وأقلّ ما يكون من علم الإمام والوالي، أن ينظر الولاية والبراءة، ثمّ مع ذلك، ولا يدع التعليم ولا يدع مشاورة أهل الفقه من المسلمين. فإن شاءوا بايعوا على الشراء، وإن شاءوا بايعوه على الدفاع، وفيهما شروط لا يعلمها كثير من أهل هذا الزمان، وما ضيّعنا من صفتهما إلا ليقضى الأمور دون المسلمين، ولا يقوم رجلان يختلسان الإمام، أو يغتصبانها كما روي من روى، وأبطلوا الشورى بروايتهم، والله يقول: (وأمرهم شورى بينهم) فإذا اجتمع أهل العلم وأهل الفضل فبايعوه، لزمتهم طاعته، وكان حقا على العامّة من الرعيّة، أن يسمعوا ويطيعوا للإمام، وأن يسلموا لأهل العلم من المسلمين، فإن خرج على الإمام خارج، جمع جمعا، ونظر المسلمون في حدثه، فإن كان أحدث حدثا من