السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨وأما قولك في شأن معاوية بن أبي سفيان أن الله قام معه وعجل نصره وأفلح حجة وأظهره على عدوه بطلب دم عثمان، فإن يكن يعتبر الدين من قبل الدولة أن يظهر الناس بعضهم على بعض في الدنيا فإنا لا تعتبر الدين بالدولة، فقد ظهر المسلمون على الكفار منعا، ولينظر كيف يعلمون، وقد ظهر الكفار على المسلمين ليبتلى المسلمين بذلك وعلى الكافرين، وقال: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾، فإن كان الدين إذا ظهر الناس بعضهم على بعض فقد سمعت الذي أصاب المشركون من يوم أحد، وقد ظهر الدين قتلوا ابن عفان عليه وعلى شيعته يوم الدار وظهر أيضاً عليّ، على أهل البصرة وهم شيعة [620] عثمان، وظهر المختار علي بن زياد وأصحابه هم شيعتهم، /338/