السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩

وظهر مصعب الخبيث على المختار، وظهر ابن السجف على أخنس ابن دلجة وأصحابه، وظهر أهل الشام على أهل المدينة، وظهر ابن الزبير على أهل الشام بمكة يوم استفتحوا منها ما حرم الله عليكم وهم شيعتكم، فإن كان هؤلاء على الدين فلا يعتبر الدين من قبل الدولة، فقد يظهر الناس بعضهم على بعض ويعطى الله رجالا ملكا في الدنيا، فقد أعطى فرعون ملكا وظهر في الأرض، وقد أعطى الذي حاج إبراهيم في ربه، وقد أعطى فرعون ما سمعت، ثم إنما اشترى معاوية الإمارة من الحسن بن علي، ثم لم يف له بالذي عاهده عليه، وقال: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ /339/

٧٥٤ / ٨٣٦