السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠

فلا تسأل عن معاوية ولا عن عمله ولا صنيعه، غير أنا قد أدر كناه ورأينا عمله وسيرته في الناس ولا فعلم من الناس أحداً أترك للقيمة التي قسمها الله، ولا لحكم حكمه الله، ولا أسفك لدم حرام منه، فلو لم يصب من الدماء إلا دم ابن سمية لكان في ذلك ما يكفره، ثم استخلف ابنه يزيد فاسقاً من الناس ليناً يشرب الخمر المكفر فيكفيه من السوء، وكان يتبع هواه بغير هدىً من الله وقال الله: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾، فلم يخف عمل معاوية ويزيد على كل ذي عقل من الناس، فاتق الله عبد الملك ولا تخادع من نفسك في معاوية، فقد بلغنا أن أهل البيت يطعنون على معاوية ويزيد، وعملهما وما أرى من خبر معاوية من بعدهما، فالذي طعنا عليهما وعليه وفارقناه عليه، فإن منهم فتنة كمن يكون يتولى عثمان ومن بعده، فإنا نشهد الله والملائكة أنا منهم براء ولهم أعداء، بأيدينا وألسنتنا وقلوبنا، نعيش على ذلك ما عشنا ونموت عليه إذا متنا، ونبعث عليه إذا بعثنا، نحاسب بذلك عند الله /340/

٧٥٥ / ٨٣٦