السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢سبيلهم ويرضون بسنتهم على ذلك، كانوا يخرجون وإليه يدعون وعليه يفارقون، وقد علم من عرفهم من الناس ورأى عملهم أنهم كانوا أحسن الناس عملا وأشد قتالا في سبيل الله، وقال الله: ﴿الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾، فهذا خبر الخوارج، نشهد الله والملائكة أنا لمن عاداهم أعداء وأنا لمن والاهم أولياء بأيدينا وألسنتنا وقلوبنا، على ذلك نعيش ما عشنا، ونموت على ذلك إذا متنا، غير أنا نبرأ إلى الله من ابن الأزرق وأتباعه من الناس، لقد كانوا خرجوا حين خرجوا على الإسلام فيما ظهر لنا ولكنهم ارتدوا عنه وكفروا بعد إيمانهم، فتبرأ إلى الله منهم أما بعد فإنك كتبت إليّ لك إن كنت تعلم وأفضل ما كتبت إليك به، وذكرتني بالله أن أبين لك فإني قد [622] بينت لك بجهد نفسي، وأخبرتك خبر الأمة، وكان حقاً عليّ أن أنصح لك وأبين لك ما قد علمت، إن الله يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَإِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾، فإن الله لم يتخذني عبداً وأن أكفر بربي /342/