السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣

ولا أخادع الناس بشيء ليس في نفسي، وأخاف إلى ما أنهى عنه، فأمرى علانية غير سر، أدعو إلى كتاب الله وليحلوا حلاله ويحرموا حرامه ويرضوا بحكمه ويتوبوا إلى ربهم ويرجعوا كتاب الله، ولئن أدعوكم إلى كتاب الله ليحكم بيني وبينكم في الذي اختلفوا فيه ونحرم ما حرم الله ونحكم بما حكم الله ونبرأ ممن برئ الله منه ورسوله، ونتولى من يتولاه الله، ونطيع من أحل لنا طاعته في كتابه، ونعصي من أمر الله بمعصيته، وأن نعطيه فهذا الذي أدركنا عليه نبيّنا (ص)، وإن هذه الأمة لم تحرم حراماً ولم تسفك دماء إلا حين تركوا كتاب ربهم الذي أمرهم أن يعتصموا به، ويأمنوا عليه، وأنهم لا يزالون مفترقين مختلفين حتى يراجعوا كتاب الله وسنّة نبيه، وينتصحوا كتاب الله على أنفسهم، ويحكموه إلى ما اختلفوا فيه، فإن الله يقول: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾، وإن هذا هو السبيل الواضح لا يشبه به شيء من السبل، وهم الذي هدى الله به من كان قبلنا، محمدا (ص)، والخليفتين الطالحين من بعده، فلا يضل من اتبعه ولا يهتدى من تركه، وقال: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، فاحذر أن تفرق بك السبل عن سبيله /343/

٧٥٨ / ٨٣٦