السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٨

-رحمه الله-، وقد فتق بطنه، وقد شاع ضربه، وضرب عبد الله بن مسعود –رحمهما الله-، حتّى مات من ضربه، وتحقيق ذلك قول عبد الرحمن بن جبل لعثمان:

ضربت الحبر عبد الله حتّى … ثوى في قبره للترب ميّتا

وحرّقت المصاحف يا ابن أروى … وولّيت الجبابر واعتديتا

وقال:

تعاطى ابن مسعود لينبش قبره … ألا شلتا الكفان من كف نابش

تصلّي عليه بعد ما قد قتلته … فيا شرّ ذي نيل ويا شرّ رائش

رويداك تلقى الله عن ذات قتله … وتلقى ابن مسعود غداة التناوش

فهذا ما ثبت أنّ عثمان، قتل ابن مسعود –رحمه الله- ونفى أبا ذر –رحمه الله- وغيره من المسلمين، أخرجهم من ديارهم كرها، إذ بذلوا له النصيحة وأمروه بالمعروف ونهوه عن المنكر، وما علمنا أنّ الصلت عزل أحدا ولا ضربه. فإن قالوا: إنّ الصلت حبس فلانا بغير حق، قيل لهم: فهل استتبتموه؟ وعرض التوبة على المسلمين واجب، إن قالوا: خفناه. قيل لهم: كيف خفتموه أن تستتيبوه ولم تخافوا أن تعزلوه. فإن قالوا: هو اعتزل، نحن لم نعزله. قيل لهم: حاربتموه وجمعتم الناس عليه، فاعتزل من دار إلى دار، لا تدرون كيف كان اعتزاله. فإن كان معكم إماما، فاعتزل من خوفكم، كان في الحق أن تؤمنوه وتضمنوه، وتحتجّوا عليه، وإن كان كافرا

٧٨ / ٨٣٦