السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٩

فأظهر كفره إلى عامّة من استنصرتم به، حتّى تعلموا ما علمتم. فإن قالوا: إنّا صدقنا الناس، ودخلوا في طاعتنا، لم يكن علينا أن نبيّن لهم شيئا. قيل لهم: إنّ الصلت كان إماما مجتمعا عليه، فلا يزيل إمامته إلا حدث مكفّر، ويصح مع عامّة أهل الدار، وأنتم كان ولاتكم يدعون الناس إلى الطاعة، وتجبون الصدقات بإمامته، وخطباؤكم يدعون له وأولياؤكم، فكان هذا كلّه بالغداة، ثمّ عزلتموه بالعشي، فإن رجعوا وقالوا: نحن لم نعزله ولم نروّعه، وإنّما جئنا نصحا له. قيل لهم: أخطأتم وأنتم تعلمون الخطأ من وجهين: وجه لكم، أخذتم طعاما جمعه ولاته من الصدقة، من حب وتمر من إزكي، ومطي بالقهر والغلبة، وهو إمام معكم، فيما تزعمون حرام عليهم، غلوله وأخذ ما جمعه ولاته، وإن كان كافرا، فقد زالت إمامته، فقد خصمتم أنفسكم، إذ زعمتم أنّكم كنتم ناصحين، وقد أخطأتم في أخذكم ما جمعه ولاته من الصدقة، وخالفتم سيرة المرداس –رحمه الله-، لم يستحل أخذ مال السلطان، إلا ما كان لأصحابه عطاء، ولو أنّ المرداس –رحمه الله- استحلّ مال السلطان، لأخذه وتقوى به على محاربته، ودخل

٧٩ / ٨٣٦