السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٦ودخله وصف قدميه يصلي، فزعم أنس أن رسول الله (ص) قال: أيكم يقتل هذا الرجل؟ فقال: أبو بكر: أنا يا رسول الله؟ قال: فقام إليه أبو بكر فوجده صافا قدميه يصلي، فانصرف عنه ولم يقتله، فقال له رسول الله: أقلت الرجل؟ فقال له أبو بكر: يارسول الله، وجدته يصلى فهبته، فقال له رسول الله: إجلس، ثم إن رسول الله (ص) قال لأصحابه: أيكم يقتل هذا الرجل؟ فقال له عمر: أنا يا رسول الله، فقال رسول الله: قم إليه، فقام إليه فوجده صافا قدميه يصلى فانصرف عنه ولم يقتله، فقال له رسول الله: قتلت الرجل؟ قال: لا، رأيت أبا بكر لم يقتله ورأيته يصلى فهبته أن أقتله، فقال له رسول الله: إجلس، ثم قال: أيكم يقتل هذا الرجل؟ فقال له علي: أنا يا رسول الله، فقال له أنت إن وجدته مكانه، فقام إليه علي فوجده قد انصرف، فرجع إلى رسول الله (ص) فقال: أقتلت الرجل؟ فقال: يا رسول الله وجدته قد انصرف، فقال رسول الله (ص): زعموا أن هذا الأول قرن طلع في هذه الأمة، والذي نفس محمد بعيده لو قتلتم هذا الرجل ما تنازع إثنان حتى تقوم الساعة، ولكنه أمر قد قدر أن يكون، وأن بني إسرائيل اقترفوا على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على ثلاثة وسبعين فرقة، واحدة في الجنة وسائرها في النار، قال: يا رسول الله أي فرقة هي؟ قال جماعة المسلمين، قلنا: صدق الله ورسوله وجماعة المسلمين هم الذين تمسكوا بالذي فارقوا عليه نبيّهم واتباعهم أثره واجتماعهم على ذلك، جماعة عصمة /366/