السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٧

ودين ونجاة، يتبع آخر أولهم، وأمر أولهم يصدق أمر آخرهم، يصدق بعضهم أمر بعض، ويأخد بعضهم عن بعض كما قال عز من قائل: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾، وقال فيمن خالف وفيمن يتبع سبيل غير المؤمنين: ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾، وأما الفتى الذي ذكروه فالله ورسوله أعلم بالغيب في أمر الفتى، وحق لرجل يزعم أنه خير من أهل مجلس فيهم رسول الله (ص) والأخيار من أصحابه أن يكون ذلك لقوله: «ذلك من أهل النار»، ولكن أخبرونا عن أبي بكر وعمر [637] حيث أمرهما رسول الله بقتل الرجل، فأبيا أكان ذلك منهما شكا من أمر النبي وتهمة منهما له أن يكون أمرهما بقتل من حرم الله دمه، فإن قالوا: نعم، قلنا: كذبتم، ما أحد من أصحاب رسول الله (ص) كان أطوع لله ولرسوله ولا أمضى مقدما على تنفيذ أمر النبي (ص) من أبي بكر وعمر، فإن قالوا: لم يكن ذلك منهما ولم يسلطا على قتله للذي أراد الله فصرف بذلك عنه، قلنا: أفلستم تزعمون أن من أطاع الله واجتهد في العبادة في طاعة الله وحمد المعروف وأهله وذم المنكر وأهله أن مثله كمثل الفتى، إذ يقول: أنا خير من مجلس فيهم رسول الله والأخيار من أصحابنا؟ فإن قالوا: نعم، قلنا لهم: كذبتم، بل الله أمر بالطاعة ومدح أهلها وكره المعصية وذم أهلها. /367/

٧٨٢ / ٨٣٦