السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٨

وإن قالوا: لا ليس ذلك من قبل ذلك، ولكن تزعم أن الحرورية حسنت عبادتهم واشتد اجتهادهم وهم يشهدون علينا بالشرك ويستحلون دماءنا وأموالنا، فتزعمون أنهم بذلك مثلهم كمثل الفتى؛ لأن رسول الله (ص) قال: «ليخرجن من أمتي أناس يعملون مثل عملي حتى يحتقر الرجل المسلم عمله مع أعمالهم يقرءون القرآن ولا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يرتد حتى يعود من فوقه، وهم أشر الخلق والخلائق، فطوبى لمن قتلهم أو قتلوه»، فقلنا لهم: أتعلمون أن من ضلالكم تحريفكم الأحاديث إلى أهوائكم إن الذي شهد عليكم بالشرك ويستحل دماءكم وأموالكم هم الجبابرة وأتباعهم أهل الحرمات والشهوات، وقد تعلمون أن من قتلوه أو قتلهم لا طوبى لهم ولا نعم عين، وهم قد ضيعوا حقوق الله وحدوده، بل للقاتل منهم والمقتول في النار، وقد يعلم أولو الألباب أن كل محدثة بدعة بتأويل أو شك أو /368/

٧٨٣ / ٨٣٦