السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 2) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٩

تقصير أو غلو أو عمل بمعصية يهدم بها حق جماعة الهدى، ويضيع بها حقوق الله وحدوده وأنكر ما كان يعرف وعرف ما كان ينكر، ويتخذ ذلك دينا يدعو إليه ويقول: أنا خير من لزوم الجماعة الأولى، ودعا إليها وانتحل أهلها حقها، وصار الجماعة من ضيع حقوق الله وحدوده وأنكر ذلك من لا يعرفه ما كان يعرف [638] وعرف ما كان ينكر، أولئك مثلهم كمثل الفتى إذ يقول: أنا خير من مجلي فيه رسول الله (ص) والأخيار من أصحابه، وأنهم بذلك مراق من الدين خارجون من الأمة يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم بتحريفهم الأمر عن مواضعه وتضييعهم ما أمروا به من القيام بالقسط ولزوم جماعة الهدى، أو بما نحلوا جماعة من عصى الله بحق الهدى، وأنهم بذلك أشر الخلق والخلائق؟ فطوبى لمسلم قتلهم أو قتلوه، قاتلهم الله، ما علموا قوله (ص): «ثلاثة أخافهم على أمتي من بعدي، رجل تعلم علما فعرف به وأعطاه الله إياه فقذف جاره بالشرك فضربه بالسيف، ورجل أعطى سلطاناً فقال من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله، ورجل حدث الناس بحديث لم يوف به ونكث البيعة»، ليس كما قالت العماة الضلال: إن النجاة إتباع السواد الأعظم في الطاعة والمعصية، والله سبحانه يقول: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ /369/

٧٨٤ / ٨٣٦