السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٥

بر عظيم، جواد كريم، متعال عن التحديد والتكييف؛ لأنّه (ليس كمثله شيء) ولا يشبهه شيء (وهو السميع البصير). فهذا تعداد خلق الأشياء والأماكن، كما كان قبل أن يخلقها، لم يزل ولم يتحوّل، ولم تجز عليه زيادة ولا نقصان، ولا يشغله شأن عن شأن، وهو كلّ يوم في شأن، فلا إله إلا الله العزيز الحكيم، ثمّ أنّ الله تبارك وتعالى، شاء أن يظهر قدرته، وأن يرى العباد ملكه وعزّته، فخلق الأشياء التي سبق في علمه، أن يخلقها محصاة عنده كلّه، لا يحصيها إلا هو، ولا لأحد أن يعلم منها إلا ما شاء الله، وأراد ما ظهر لخلقه من خلقه ما أراد، وحجبهم عن رؤية من أراد تبارك وتعالى، لا يسأل عمّا يفعل وهم يسألون، وحجب خلقه رؤيته، ودلّهم على معرفته بالآيات، التي أوضحها والعلامات التي بيّنها من خلقهم وخلق غيرهم. وكذلك قال في كتابه: (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتّى يتبيّن لهم أنّه الحق). وأقام عليهم حجّته، وأوضح لهم معرفته، ولم يعذر أحدا، وأنّه حي غير هالك، فهذا لا يسع جهله على حال من الأحوال، وخلق العرش كما وصف، أنّه كان على الماء بقدرته، والله غني عن العرش؛ لأنّ العرش من خلق الله، اختبر من

٨٥ / ٨٣٦