السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٢

آمن معهم، ويبرئون ممّن كفر بالله، وجحد به وكذّب به وليّهم، من أطاع الله وعمل بما أمره، وعدوّهم من عصى الله وضيّع ما أمره به، صلّى الله عليهم أجمعين، إلى أن بعث الله محمّد صلى الله عليه وسلم، بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، على حين فترة من الرسل، واقتراب من الأجل، في أهل جهل وجاهلية وعصبية، وحمية يستقسمون بالأزلام، ويعبدون الأصنام، ويأكلون الميتة والدم الحرام، ويرثون النساء كرها، ويأكلون مال اليتامى ظلما، ويقتلون الأولاد، ولا يؤمنون بالمعاد، ولا يخافون عقابا ولا يرجون ثوابا، فأنقذهم الله بمحمّد صلى الله عليه وسلم فدعاهم إلى ما دعا إليه الرسل من قبله، إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمّدا عبده ورسوله، وأنّ ما جاء به من الله، فهو حق عند الله، وأن يؤمنوا بالرسل التي خلت من قبله، وأن يعملوا بما أمرهم الله به، وينتهوا عمّا نهاهم الله عنه، ممّا أنزل. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الله داعيا ومصدّقا برسل الله كلّهم، ومواليا لهم ولمن اتبعهم، ويبرأ ممّن كذّب بهم أو ببعضهم، وكان الله تبارك وتعالى يأمره بأمر وينهاه عن نهي، ثمّ حوّله إلى غيره، فيؤمن هو ومن اتبعه صلى الله عليه وسلم بالتنزيل، الذي كان يعمل به، ويرجع إلى ما أمر به، فيعمل به ويعلم أنّه حق

٩٢ / ٨٣٦