الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤وهكذا أكون قد خففت على الكتاب، إذ هو ضخم أو شبه ضخم، رأيت تهذيب حجمه بهذه الطريقة، أرجو أن أكون قد وُفقت إن شاء الله، ثم بهذا يكون الكتاب خالصا لتاريخ القضاء في المغرب الإسلامي خلال القرون الثلاثة الهجرية الأولى.
إن الكتاب في طبعته الأولى المشرقية، لم ينشر في المغرب العربي انتشاره في المشرق العربي، لذلك رأيت إعادة طبعه في الجزائر، ليكون قريبا ً من أقطار المغرب: الجزائر، تونس، المغرب، ليبيا، موريتانيا، وقد تناول تاريخ قضاء تلك الأقطار في العهد الإسلامي الأول (القرن 1 - 3هـ/7 - 9م).
أرجو من الله أن ينفع بهذه الطبعة المسلمين ببلاد المغرب، كما ينفع بها الباحثين بصفة عامة، وأن يجدوا فيها وخاصة القضاة والمحامون وكل من له علاقة بميزان العدل والجور بغيته؛ يقرأ فيها سيرة سلفه القضاة من الرعيل الأول، بل ربما سيقرأ فيها سيرته هو عدلاً أو جورا ً، وأنا على يقين تام أن مؤسسة القضاء إذا صلحت صلح الوطن وصلحت الأمة كلها، وإذا فسدت فسد الوطن وفسدت الأمة كلها، فالقضاء هو مقياس التقدم أو التأخر، الرفعة أو الانحطاط ولا ريب.
وإذ أقدم هذه الطبعة للقراء الكرام، فإني أود أن أشكر زميليَّ الفاضلين الأستاذ الشيخ مهنا بن راشد السعدي العُماني، الذي تفضل بإعادة تصفيف وتنسيق الكتاب، والأستاذ محمد بن أحمد جهلان، الذي تفضل بإخراجه والإشراف على طباعته، والشكر موصول لجمعية التراث - صاحبة الفضل دائما - التي قامت بنشر هذا الكتاب وتوزيعه، ولله الشكر والمنة أولاً وأخيرًا.
الرستاق - سلطنة عُمان / يوم 17 جمادى الأولى 1425هـ/5 جوليت 2004م
الدكتور إبراهيم بن بكير بحاز