الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠الخاصة بقضاة القيروان والتي تضمُّ ثمانية عشر إسماً من أسماء القضاة منهم من تولىَّ القضاء مرَّتين كعبد الله بن أحمد بن طالب التميمي وسليمان بن عمران المعروف بخروفة(1) وممَّا يلاحظ كذلك غياب إسم قاضي الفترة من 214هـ الى 220هـ وهي الفترة التي تأتي بعد وفاة القاضي محمَّد بن عبد الله أبي محرز (ت214هـ) وتولي ابنه أحمد عام 220هـ إِلاَّ أن يكون هذا الأخير قد تولىَّ المنصب مباشرة بعد وفاة أبيه الأمر الذي لا تشير إليه المصادر.
أمَّا القائمة الثانية التي تخصُّ مختلف أقاليم الدولة الأغلبية فإنني بذلت مجهوداً لجمع شَتات القضاة وترتيبهم حسب فترات قضائهم بقدر ماجادت بِهِ المصادر، فإذا كانت القائمة الأولى (قضاة القيروان) قد سبقتها محاولات بعض الدارسين، فإنَّ القائمة الثانية المتعلِّقة بقضاة الأقاليم لا أعرف أحدا سبق إليها.
وبقدر ما تعبر قائمتينا عن جهود البحث المضني فهي تعبر كذلك عن اهتمام الأغالبة بالقضاة إذ لم يتركوا مدينةكبيرة من مدنهم إِلاَّ وعيَّنوا لها ولمَا حولها قاضياً، لا شكَّ أنَّ الضرورة الملحة إليهم هي التي ألجأت الإدارة الأغلبية إلى هذا الاهتمام البالغ بهذه المؤسسة الضرورية والخطيرة في آن واحد.
إنَّ هذه الأسباب كذلك عينَها، هي التي ألجات الأغالبة إلى انتقاء قضاتهم انتقائاً جيداً من بين العلماء ولقد سبقت الإشارة إلى عينات من ذلك الاختيار وما التدرج في المناصب(2) للوصول في نهاية المطاف إلى مركز «قاضي القيروان» إِلاَّ دليل على حسن الاختيار ودقة الانتقاء.
ولقد أطنبت المصادر في ذكر السير الحسنة لأغلب القضاة إِذ كانوا علماء أعلام، فأسد بن الفرات كانت له رحلة إلى المشرق تتلمذ على كبار شيوخها
(1) - القاضي عياض: تراجم 210 انظر هامش1. الجودي: تاريخ قضاة (مخ) ق13و.
(2) - أبو العرب: المحن 472، هوبكنز: النظم 237. نوال تركي: التنظيمات 169.