الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣رعيني(1) يضاف إليهم مجموعة من القضاة هم عرب بالولاء كأسد بن الفرات مولى بن سليم بن قيس(2) وعيسى بن مسكين الإفريقي مولى قريش(3).
هؤلاء في القيروان وحدها فضلا عن الأقاليم التي تولىَّ قضاءها العرب بالدرجة الأولى(4) فجلهم قدم من المشرق و اتصل بمالك بن أنس أو تلامذته من بعده، أو اتَّصل بأبي حنيفة النعمان ثمَّ تلامذته. ومن هنا استحقوا منصب القضاء الذي يشترط العلم أولاً وقبل كلّ شرط آخر، فهذا العامل، ربَّما يرشح العرب دون غيرهم لتولي منصب القضاء بإفريقية خلال حكم الأغالبة فهُم الأقدم علماً و الأرسخ قدماً فيه.
إذا كانت الأغلبية من القضاة عرباً صَلِيبَةً(5) فهذا لايعني انعدام قضاة من غيرهم فلقد رأينا قبل قليل قاضيين عربيين بالولاء أصلهما أعجمي فأسد بن الفرات أصله من جند خراسان نيسابوريٌّ ولد بنجران عام 142هـ/759م وقيل بحرَّان من ديار بكر(6) أمَّا عيسى بن مسكين فاكتفى المؤرخون بذكر أنَّه من العجم لا غير(7) ومن المعلوم أنَّ هناك عجماً من أصل مغربي وليس بالضرورة أن يكون العجم من بلاد فارس وما والاها، فأبو الأسود موسى بن عبد الرحمن المعروف بالقطان قاضي طرابلس من عجم قمودة(8) وكذا عبد
(1) - أبو العرب: طبقات 167. المالكي: رياض 1/ 346.
(2) - الدباغ: معالم 2/ 3.
(3) - عياض: تراجم. 232.
(4) - عياض: تراجم 21، 151، 152، 260، 317، 319، 320، 336، 371، 374، 377، 397.
(5) - صليبة أي عربا قحا.
(6) - الدباغ: معالم 2/ 3.
(7) - عياض: تراجم. 232.
(8) - عياض: تراجم. 363.