القضاء في المغرب الإسلامي من تمام الفتح حتى قيام الخلافة الفاطمية (96-296هـ) إبراهيم بن بكير بحاز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

الخشني أنَّه اختُلِف فيمن ولاّه: مروان بن محمَّد آخر خلفاء بني أمية أو أبو جعفر المنصور ثاني خلفاء بني العباس(1)، والحقيقة أنَّه تولى القضاء للأول وبقي في قضائه إِلى أن غادر إلى المشرق وقدِمه مع شيوخ أهل القيروان أيَّام أبي جعفر المنصور مستنصراً على البربر الصفرية فولاّه القضاء ثانية(2) وذلك بالكوفة قبل بناء بغداد كما يفهم من نصٍّ في طبقات أبي العرب(3) وبالتالي يكون تعيينه في حدود سنوات (136 - 146هـ/753 - 763م) واستمر في القضاء إِلى عهد يزيد بن حاتم الأزدي والي إفريقية (155 - 171هـ/772 - 788م) حيث عُزل أو استعفى(4) فولِّي في هذه المرة والي إفريقية ماتع بن عبد الرحمن الرعيني القضاء(5) وهي أوَّل مرة يعين الوالي بالمغرب قاضياً بالقيروان، ويبدو أنَّه لم يوفق في اختياره حيث إنَّ المؤرخين(6) أجمعوا على السيرة السيئة لهذا القاضي الأمر الذي أدَّى بالوالي أيضاً إِلى عزله وتولية قاضٍ كان الخليفة قد عينه في العهد الأموي وهو يزيد بن الطفيل الذي تولّى القضاء مرتين الأولى في أواخر عهد بني أمية والثانية في عهد المهدي والهادي (156 - 170هـ/772 - 786م).

ويبدو أنَّ الولاة بإفريقية ظلُّوا هكذا يعيِّنون القضاة حتى كان عبد الله بن عمر بن غانم الرعيني الذي تولّى القضاء من رجب 171هـ/787م إِلى أن توفي عام 190هـ/806 قاضياً في عهد إبراهيم بن الأغلب أوَّل أمراء الأغالبة وكان الخليفة

(1) - طبقات 234.

(2) - الرقيق: تاريخ 127، الدباغ: معالم: 1/ 231.

(3) - طبقات 96.

(4) - الرقيق: تاريخ 130، المالكي: رياض 1/ 159، الخشني: طبقات 234. ابن عذاري 1/ 80. الدباغ: معالم 1/ 234.

(5) - المالكي: رياض 1/ 159. الخشني: طبقات. 234.

(6) - أبو العرب: طبقات. 144. الخشني: طبقات.234. المالكي: رياض 1/ 159.

٣١٨ / ٧٤٣