الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣عبد الله بن موسى بن نصير عامل إفريقية أن يوجه إليه ما تحصَّل عنده من الخراج صحبة عشرة من عدول القيروان يشهدون عنده أنَّ هذا المال أخذه على وجهه ففعل ذلك فلما دخلوا على سليمان سألهم عن ذلك فقالوا لم يؤخذ إلاَّ من وجهه. وعبد الله بن المغيرة ساكت … - وكان عمر بن عبد العزيز حاضرا لذلك المجلس، فعلم أنَّه إنَّما منعه من الكلام الورع والخوف من الله … »(1) فلما أفضت الخلافة إِلى عمر ولاّه القضاء.
وكان بعض الخلفاء يرسلون رسولا إِلى إفريقية لاختيار القاضي واستشارة العلماء(2) ثمَّ يقدم اسمه للخليفة ليعينه.
أمَّا في عهد الدول المستقلة فإنَّ الرُّستميين كانوا حريصين على انتقاء قضاتهم فابن الصغير يذكر عن عبد الرحمن بن رستم أنَّ «قضاته مختارة»(3) ويتحدث عن اختيار قاضي أفلح(4) وأبي اليقظان(5) ومشاركة الشراة في ذلك الاختيار(6) بل مشاركة مشايخ تيهرت من الإباضية وغير الإباضية في اختيار قاضي أبي حاتم وهو عبد اللّه بن محمَّد بن عبد الله(7) كان أبوه قاضياً للإمام أبي اليقظان وهو لا يقل عنه مرتبة في العلم والورع والتقى(8).
(1) - الدباغ: معالم 1/ 210.
(2) - المالكي: رياض 1/ 237. النباهي: قضاة الأندلس. 20.
(3) - ابن الصغير: أخبار 35.
(4) - نفسه 49 - 51.
(5) - نفسه 77 - الشمَّاخي: سير 221.
(6) - الكعاك: موجز 182، جودت عبد الكريم: الأوضاع 278.
70 Chikh Bekri: Le kharijisme.p
(7) - ابن الصغير: نفسه 101.
(8) - نفسه 77،101، الشمَّاخي: سير 221.