الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥أما القاضي عبد الله بن أحمد بن طالب ، فإنه استكتب محمد بن زرقون بن أبي مريم الأعجمي أحد مقدمي رجال سحنون، "كان كاتباً لابن طالب أول قضائه وكان إماماً خطيباً بجامع القيروان"(1)، ثم تولى الكتابة لابن طالب أحمد بن يحيى بن خالد السهمي الذي كان أبوه قد تولى قضاء الزاب لسحنون(2)، ولعل آخرهم هو ابن أبي الوليد محمد بن سعيد مولى الأغلب(3).
وكان أبو عقال بن خير(4) أو ابن جرجر(5) الفقيه على مذهب أهل العراق كاتباً للقاضي ابن عبدون أيامه على القضاء وتوفي سنة 296ه/ 909م(6).
ويذكر المؤرخون أن إبراهيم الثاني بن أحمد لمّا عين عيسى بن مسكين قاضياً بالقيروان حوالي عام 281ه/ 894م ، ونفر هذا الأخير وأبى وتعلل بأنه رجل طويل الصمت قال الأمير إبراهيم: "عندي مولى من الموالي نبيهاً نشيطاً قد تدرب في الأحكام وشيء من الأقضية فأنا أضمه إليك يكون لك كاتباً فيصدر عنك في القول في جميع ما يرد عليك من الأمور فما رضيت من قوله أمضيت ، وما سخطت رددت ، فقبل منه القضاء، وضم إليه حسن بن البناء"(7)، الذي كان قاضياً بطرابلس فعُزل وأصبح كاتباً لعيسى بن مسكين في القيروان(8).
ويذكر المالكي والنباهي والجودي ، اسم هذا القاضي كاملاً وهو أبو علي عبد الله بن محمد بن الفرج أو مفرج المعروف بابن البناء مولى الأغلب(9)، ويذكر
(1) - عياض: تراجم، 314. الخشني، طبقات، 155.
(2) - عياض: تراجم، 397.
(3) - عياض نفسه: 381.
(4) - ابن عذاري: البيان، 1/ 146.
(5) - الخشني: طبقات، 192.
(6) - ابن عذاري: البيان، 1/ 146.
(7) - الخشني: طبقات، 142.
(8) - نفسه، 142، 162.
(9) - المالكي: رياض، 2/ 156 - 157، النباهي: قضاة، 31، الجودي: تاريخ (مخ). ق15ظ.