الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦أنه كثيراً ما يقصد مجلس قضاء عيسى بن مسكن فيوجد صامتاً لا يتكلم وابن مفرج هذا يقضي(1).
واستكتب عيسى بن مسكين كذلك أحد علماء الوثائق ، وهو أحمد بن أحمد بن زياد الفارسي كان يكتب له السجلات(2)، ويذكر الخشني أن لهذا الكاتب "في الوثائق والشروط عدة أجزاء وله كتب في أحكام القرءان وله كتاب حسن في مواقيت الصلاة وكان بصيراً باللغة وكان بليغ القلم وكان من ذوي الجاه ومن ذوي المروات الكاملة … "(3).
أما القاضي حمّاس بن مروان فإنه استكتب أولاً(4) إبراهيم بن يونس المعروف بابن الخشاب الذي سوف يتولى القضاء في آخر عهد الأغالبة بعد ابن جيمال الحنفي، ثم استكتب ابنيه سالماً وحموداً وأبا جعفر أحمد بن نصر بن زياد الهواري الذي أطراه الخشني(5)، ويذكر أبو العرب بأنه كان "ثقة ثبتاً مأموناً فقيهاً صالحاً … وكان حافظاً كثير الدرس"(6) في حين الخشني سالم بن حماس بأنه "مغمور مخمول بما يدور عليه من مغانم السلطان في وظائف البادية"(7). ويُجمل القاضي عياض وصف هؤلاء الكتاب الذين كتبوا لحماس فيقول: " … كانوا قوماً صالحين"(8)، ومع ذلك فقد لام الناس القاضي حماس بن مروان في شيأين أحدهما اتخاذه ابنه "حموداً" كاتباً له(9).
(1) - النباهي: قضاة الأندلس، 31.
(2) - الخشني: طبقات، 168، أبو العرب: طبقات، 251. عياض: تراجم 385،ابن عذاري: البيان1/ 204.
(3) - الخشني: طبقات، 168.
(4) - أبو العرب: طبقات، 249، عياض: تراجم، 345.
(5) - الخشني: طبقات، 160، انظر المالكي: رياض، 2/ 119. هامش 23.
(6) - أبو العرب: طبقات، 250.
(7) - الخشني: طبقات، 178، انظر القاضي عياض: تراجم، 399.
(8) - تراجم أغلبية، 345. وانظر أبو العرب: طبقات، 249.
(9) - عياض: تراجم، 348.