القضاء في المغرب الإسلامي من تمام الفتح حتى قيام الخلافة الفاطمية (96-296هـ) إبراهيم بن بكير بحاز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

أرزاق أعواني وهم أجراؤك وقد وفّوك عملك ولا يحل لك ذلك وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه"(1)، إنه من حق القاضي أن يدافع عن حقوق أعوانه فرغم أن سحنون بن سعيد رفض أن يأخذ راتباً أو رزقاً من الدولة وجعل ذلك من شروط توليه القضاء ، إلا أن أعوانه من حقهم أن يأخذوا رواتبهم من بيت مال الدولة.

المبحث الثالث: توابع القضاء

أ- خطة المظالم نشأتها وعلاقتها بالقضاء في المغرب الإسلامي

كغيرها من النظم الإسلامية، فقد أطنب الفقهاء في تحديد معنى "خطة المظالم" مفهومها، شروطها، وشروط متوليها، نشأتها وتطورها، وعلاقتها بكل من القضاء والحسبة وما إلى ذلك(2). وفي حديثه عن نشأتها الأولى يقول الماوردي: " … لم ينتدب للمظالم من الخلفاء الأربعة أحد لأنهم في الصدر الأول مع ظهور الدين عليهم بين من يقوده التناصف إلى الحق أو يزجره الوعظ عن الظلم، وإنما

(1) - عياض: تراجم، 130.

(2) - الماوردي: الأحكام، 86 وما بعدها. أبو يعلى الفراء: الأحكام السلطانية، 73 وما بعدها. القرافي: الأحكام، 46 وما بعدها. ابن خلدون: المقدمة، 392 وما بعدها. الونشريسي: الولايات، 58 وما بعدها. وانظر: هوبكنز: النظم، 220 وما بعدها. حسن إبراهيم حسن وآخر: النظم، 254 وما بعدها. صبحي الصالح: النظم، 325 وما بعدها. مولوي: الإدارة العربية، 302 وما بعدها. فاروق عمر فوزي: النظم، 136 وما بعدها. صبحي محمصاني: المجاهدون في الحق: 154 وما بعدها. عصام شبارو: القضاء والقضاة، 22 وما بعدها. حمدي عبد المنعم: ديوان المظالم، 49 وما بعدها. عطاء سلمان جاسم: النظر في المظالم في الخلافة العربية حتى نهاية القرن الثالث الهجري، رسالة ماجستير، جامعة بغداد بإشراف د. فاروق عمر فوزي، 1985م. قيس عبد الواحد السمر مسعودي: الدواوين في العصر العباسي الأول، رسالة ماجستير 165 وما بعدها.

Gaudefroy: Les institutions، p. 161. Tyan E: histoire de L’organisation، pp. 433 - 521.

٣٧٤ / ٧٤٣