الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦تولى المظالم وتولى قضاء صقلية في حين نجد سليمان بن سالم يتولى المظالم ثم يُعين قاضياً بباجة.
أما تعيين صاحب المظالم فيكاد يكون جميعهم من تعيين قضاة القيروان، يقول هوبكنز ولوا ستة منهم من مجموع ثمانية(1)، والحقيقة أنني جمعت(2) اثني عشر رجلاً ولي المظالم بالقيروان منهم من تولاها لفترتين كابن خشاب الذي تولاها للقاضي ابن طالب وتولاها للقاضي عيسى بن مسكين، هذا الأخير الذي نصب محمد بن محمد بن خالد القيسي المعروف بالطرزي، في عهده وثبته القاضي حماس بن مروان بعد ذلك.
إن من بين أولئك الذين جمعْتُهم وجدت منهم تسعة عينهم قضاة القيروان ونسبوا إليه أما الآخرون فلا نعرف من عينهم ومتى كان تعيينهم إلا أن بعض الإشارات تذكر أنهم ولوا في أواخر عهد الأغالبة ومنهم محمد بن محمد بن خالد القيسى فهذا عينه الأمير إبراهيم الثاني(3).
وتذكر بعض المصادر أن لصاحب المظالم كاتباً، فمحمد الطمّار كان متولياً بكتابة إبراهيم بن يونس بن الخشاب لما كان هذا على مظالم القيروان(4).
خلاصة القول إن خطة "صاحب المظالم" بالقيروان ابتكار أغلبي خالص ، منذ عهد سحنون بن سعيد وهي خطة مرتبطة بالقضاء ارتباطاً وثيقاً، يعين لها القاضي بالقيروان من يرى فيه القدرة والكفاءة، وهي خطة متوسطة بين القضاء والحسبة، تساعد قاضي القيروان في بعض القضايا المحدودة وهي في مجملها من
(1) - نفسه، 216.
(2) - انظر قائمة بأسماء أصحاب المظالم، الملحق رقم: 8. لم يضع أحد قائمة كهذه لأصحاب المظالم بالقيروان.
(3) - ابن عذاري: البيان، 1/ 195.
(4) - الخشني: طبقات، 170. نوال تركي: التنظيمات، 195.