القضاء في المغرب الإسلامي من تمام الفتح حتى قيام الخلافة الفاطمية (96-296هـ) إبراهيم بن بكير بحاز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

خلاصة القول إن الأوائل كتبوا في هذا النوع من التأليف الكثير، حتى أصبح اللاحق يتصرف في كتب السابقين ولا يزيد شيئاً جديداً ذا بال، وقد جمع الدكتور بدري محمد فهد أغلب عناوين هذه الكتب في مقالة له نشرها بمجلة المورد العراقية تحت عنوان "تراث المسلمين القضائي"(1).

كما أن الدكتور محمد مصطفى الزحيلي وضع فهرساً "لكتب أدب القضاء من المذاهب الأربعة" في آخر كتاب "أدب القضاء" لابن أبي الدم(2) وكلا العملين مهم لمن يريد المزيد في هذا المجال.

هكذا نلاحظ أن المذاهب الإسلامية كلها كتبت في هذا الموضوع(3)، واهتمت به حرصاً منها على تحري العدل والابتعاد عن الجور، لذلك جاءت عناوين الكتب: "معين" و"تبصرة" و"لسان" للحكام أي للقضاة في مجالس قضائهم يرجعون إليها ليجدوا فيها نماذج من الأحكام والأقضية الصادرة حولها. وقد سبقت الإشارة إلى أن هذا النوع من المصادر أفادنا كثيراً في الباب الأول ،خاصة فيما يتعلق بمباحث "أهم القضايا في القضاء الرستمي والأغلبي".

المجموعة الثانية: مصادر التاريخ للقضاء والقضاة

إن المصادر التي اهتمت بتاريخ القضاء وتراجم القضاة ،مصادر ذات أهمية مباشرة في بحثنا ولكن لا غرابة إذا ذكرنا بأن أغلبها إن لم نقل كلها تتناول قضاء

(1) - المورد المجلة العراقية، ع 1، مج8، دار الجاحظ، وزارة الثقافة والفنون، بغداد، العراق، 1399ه‍/ 1979م، ص 11 - 54.

(2) - ابن أبي الدم: المصدر السابق، 718 - 724.

(3) - هناك العشرات من العناوين ولكن لم نذكر هنا إلا المهم والتي عليها كان اعتمادنا في البحث أكثر.

٤٣ / ٧٤٣