الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٣الذي وصل المغرب في بداية القرن الثالث الهجري عهد الإمام عبد الوهَّاب وربما أفلح، واستنسخه عمروس بن فتح وهو حدث آنئد بمساعدة أخته وكانت أوَّل نسخة لهذا الكتاب بجبل نفوسة فضلا عن النسخة التي تركها أبو غانم بتيهرت(1)، والكتاب مهم في الفقه عموماً وفي القضاء خصوصاً حيث من بين فصوله فصل في الأقضية والأحكام وآخر في النكاح والطلاق وفصل في الأشربة والحدود وآخر في البيوع والأحكام وغيرها من الفصول التي أطلق عليها مؤلِّفها مصطلح «كتاب»(2) ولا تزال هذه المدونة موجودة وهي تعد من «الأمهات» في المذهب الإباضي.
لقد عمل فقهاء الدولة الرستمية على تأصيل الفقه الإباضي وللقضاة منهم دورهم الفعال ولا شكَّ. ويُعتبر مجهودهم الفقهي والقضائي الرائد في هذا المجال ببلاد المغرب، فكانت فتاويهم واجتهاداتهم وأحكامهم في العديد من النوازل والقضايا إثراءً للمذهب الإباضي فمنهم من دونها في تصنيف له ومنهم من تركها
(1) - الدرجيني: طبقات 2/ 323.
(2) - أبو عمار عبد الكافي: الموجز، تحقيق د. عمار طالبي تحت عنوان أكبر من العنوان الأصلي للكتاب، «آراء الخوارج الكلامية» ش. و. ن. ت. الجزائر.1978، 2/ 284. وانظر البرادي: الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات. طبعة حجرية قسنطينة 1302هـ، ص218وما بعدها.