القضاء في المغرب الإسلامي من تمام الفتح حتى قيام الخلافة الفاطمية (96-296هـ) إبراهيم بن بكير بحاز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

إن الجودي في كتابه ،جاء بأغلب ما وصلت إليه معرفته من قضاة القيروان منذ القاضي الأول في العهد الأموي إلى مشارف القرن العشرين معتمداً في ذلك المصادر المذكورة ثم اعتمد مصادر ووثائق مباشرة لقضاء الفترة الحديثة والمعاصرة.

ومن الجدير بالذكر أن هذا المخطوط نال اهتمام طالب في الدراسات العليا(1) قام بتحقيقه، ولا يزال كتاب الجودي مخطوطاً دون طباعة، ودراسة الطالب الأكاديمية المرقونة تصويراً دون طبع.

والحق أن كتاب الجودي المخطوط وهذه الأطروحة المرقونة لم تكن إفادتي منهما كبيرة لأنني عدت إلى المصادر الأصلية التي اعتمدها الجودي وتحقق من ضبطها البقلوطي لا غير دون إضافة تذكر، ومع ذلك اعتمدت المخطوط في كثير من الهوامش تأكيداً على أسبقيته وأهميته الفريدة.

إن هذه المصادر المتخصصة في تاريخ القضاء إن صحت العبارة كما رأينا أغلبها لا يتناول قضاء وقضاة المغرب لذلك كانت إفادتنا منها محدودة ولم تشكل أهم مصادر بحثنا، فهذه نجدها في المجموعة الثالثة وهي المتعلقة بمصادر التاريخ العام والتراجم وهي التي تشكل أهم مورد للمادة الخبرية في تاريخ القضاء ببلاد المغرب الإسلامي على الإطلاق.

المجموعة الثالثة: مصادر التاريخ العام والتراجم

لقد أطنبت مصادر التاريخ العام والتراجم والطبقات في ذكر أخبار القضاة ببلاد المغرب بعامة وبلاد إفريقية بخاصة، وكانت لنا خير معين في تحديد معالم القضاء المغربي في القرون الهجرية الأولى. ولكي تتضح إفادتنا من هذه المصادر أرى

(1) - بقلوطي الهادي: تحقيق كتاب تاريخ قضاة القيروان لمحمد الجودي. أطروحة لنيل شهادة الكفاءة في البحث تحت إشراف د. محمد الطالبي. كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، تونس. 1971. رقم المذكرة في مكتبة الكلية المذكورة 3123 T.

٤٩ / ٧٤٣