القضاء في المغرب الإسلامي من تمام الفتح حتى قيام الخلافة الفاطمية (96-296هـ) إبراهيم بن بكير بحاز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١

إفريقية عصر الولاة والأغالبة وعليه اعتمد كثيراً الذين جاؤوا من بعده.

ومن أولئك تلميذه الخشني محمد بن الحارث بن أسد سالف الذكر صاحب كتاب "طبقات علماء إفريقية"(1) وكتاب "التعريف" الذي يذكره كثيراً وباستمرار ويقول بأنه أودع فيه ما لم يحضره في كتابه الطبقات(2)، إلا أنّ هذا الكتاب في عداد المفقودات.

لقد تقلب الخشني في عدة مناصب وألف العديد من الكتب في الطبقات والتاريخ والفتيا والنسب والرواية ومذهب مالك(3)، ويبدو أنه سليل بيت علم أباً عن جد(4).

ذكر الخشني في كتابه الطبقات علماء المالكية(5) وعلماء الأحناف والشافعية(6) والعلماء الذين انتحلوا الجدل والمناظرات في القيروان(7)، وفي آخر كتابه ذكر قضاة القيروان وعددهم ثمانية وعشرون قاضياً منذ عهد الولاة إلى بداية عهد الفاطميين وذكر قضاة المالكية والأحناف والشيعة ولخص ترجمة كل قاض من القضاة الذين تولوا هذه الخطة بالقيروان واهتم كثيراً بعلماء السنة الذين تشرقوا ويقصد بهم الذين تشيعوا ومالوا إلى الفاطميين طمعاً في المناصب وخاصة منها

(1) - دار الكتاب اللبناني، بيروت. بلا تا.

(2) - نفسه، ص 136.

(3) - أبو العرب: طبقات، 140 هامش – أ-.

(4) - الفتح بن خاقان: مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس، القسم الثاني، تح. هدى شوكة بهنام، ضمن مجلة المورد العراقية، ع 3 - 4، مج 10، سنة 1402ه‍/ 1981م، دار الحرية للطباعة، بغداد، 1981م، ص 357 - 358. حيث يذكر الفقيه أبا عبد الله محمد بن عبد الله الخشني المتوفى 286ه‍.

(5) - الخشني: طبقات، من صفحة 129 إلى 180.

(6) - نفسه: من صفحة 180 إلى 197.

(7) - نفسه: من صفحة 198.

٥١ / ٧٤٣