الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤٧الخاتمة
وأخيراً نصل إلى نهاية هذا البحث وخاتمته، ولا بد أن نسترجع النتائج التي توصلنا إليها، فلا غرو أنها كثيرة، تمتد على طول صفحات هذه الدراسة، التي نشعر أنها جديدة في كل تفاصيلها، ومع ذلك يمكن أن نرصد أهم ما توصلنا إليه فيما يلي:
أولاً- حاولت هذه الدراسة أن تستوعب جل المصادر والمراجع التي ألفت في موضوع القضاء مشرقاً ومغرباً، وعملت على عرضها وتحليل المغربي منها، وما تعلق خاصة بالقرنين الثاني والثالث الهجريين (8 - 9م)، وقدمت قائمة مهمة لها، لمن يريد مواصلة هذا المشوار.
ثانياً- يبدو أن هذا البحث هو أول بحث لمغربي تطرق للقضاء بالمشرق في القرن الأول الهجري، وحاول أن يقدم صورة سريعة ولكنها واضحة عن قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين وعهدهم، وعهد بني أمية.
ثالثا- تتبعت هذه الدراسة أوائل القضاء في المغرب الإسلامي، ابتداء من عهد الولاة فالمدراريين، والأدرسة، ثم الرستميين والأغالبة، وبينت نشأة القضاء في المغرب عموماً، وفي تلك الكيانات، كل كيان على حده.
رابعاً- حاولنا في هذه الدراسة أن نرصد تطورات القضاء واستمراره في بلاد المغرب الإسلامي ضمن كل كيان من الكيانات السياسية، وتبين لنا أنه عرف تطورات عديدة من حيث مقره ومجلسه، وراتب قضاته، وتوابعه، خاصة عند الأغالبة، وبدرجة أقل عند الرستميين.
خامساً- عملنا على رصد أهم القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي بتّ فيها القضاء، وتأكد لدينا أن القضاء ببلاد المغرب بت في كل شؤون الحياة، وكان دائم الحضور قوياً عادلاً.