القضاء في المغرب الإسلامي من تمام الفتح حتى قيام الخلافة الفاطمية (96-296هـ) إبراهيم بن بكير بحاز

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤٨

سادساً- توصل البحث وتمكن من وضع جداول بأسماء القضاء في القيروان على عهد الولاة والأغالبة، وفي سجلماسة عند المدراريين، وفي فاس عند الأدارسة، وفي تيهرت عند الرستميين، فضلاً عن قضاة الأقاليم بالمغربين الأدنى والأوسط: الأغالبة والرستميون.

سابعاً- قضاء عصر الولاة يشكل البداية الأولى للقضاء ببلاد المغرب، تولاه التابعون ومن بعدهم، وتأثر بأحداث المشرق والمغرب، فقتل أحد قضاته في المعركة ضد ورفجومة البربرية، كما تولاه إباضي. وظل عربياً باستثناء فارسي واحد أجبر عليه إجباراً ولم يله إلا ليوم واحد.

ثامناً- القضاء الرستمي كان بارزاً لولا ما اكتنفه من غياب التواريخ وبعض أسماء القضاة، واتصف بما اتصف به قضاء هذه الفترة عموماً، من علو كعب القضاة في العلم، وتحرّيهم للعدل في كل الظروف.

تاسعاً- برز القضاء الأغلبي على غيره في بلاد المغرب، من حيث مصادره، وما احتفظت لنا من تفاصيل دقيقة، هي أقل من ذلك عند الرستميين، وتكاد تنعدم عند المدراريين والأدارسة بشكل كلي.

عاشراً- يظل القضاء في المغرب الأقصى ناقصاً، يحتاج إلى دراسة، بشرط اكتشاف مخطوطات جديدة أو آثار قد تقدم المزيد من التوضيحات لتؤكد الاستنتاجات التي توصلنا إليها أو تفندها ..

حادي عشر- بدا لنا أن بعض التجمعات التي شكلت شبه كيانات سياسية مثل برغواطة بتامسنا، وبني صالح بناكرو، وبني مسالة وهاز بالقرب من تيهرت، وكتامة وغيرها، كانت تتقاضى إلى شيوخها وزعمائها البارزين الذين أوتوا شيئاً من العلم الإسلامي، أو العلم بالأعراف والتقاليد، واصطلحنا على تسمية هذا النوع من القضاء بالقضاء الشعبي أو العرفي.

٦٥٥ / ٧٤٣