القضاء في المغرب الإسلامي من تمام الفتح حتى قيام الخلافة الفاطمية (96-296هـ) إبراهيم بن بكير بحاز

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦

ابن الخطيب المتوفى سنة 776ه‍/ 1374م في كتابه "أعمال الأعلام تاريخ المغرب العربي في العصر الوسيط"(1) ولا عند الجزنائي على (حي في النصف الثاني من القرن 8ه‍/ 14م) في كتابه "جني زهرة الآس في بناء مدينة فاس"(2) أو الذين جاؤوا من بعده ،فكلهم عالة على ابن أبي زرع منه اقتبسوا دون زيادة أو إضافة جديدة حتى إن كتبهم أصبحت تتشابه تشابه الماء بالماء كما يقال، وكلها اهتمام بالجانب السياسي لتاريخ المغرب الأقصى، ذكر للحكام ومنازعاتهم واضطراباتهم.

إن هذه المصادر وغيرها(3) لم تقدم الكثير لموضوعنا ومع ذلك ولما لم نجد أهم منها اعتمدناها وحاولنا استنطاق بعض النصوص ذات الدلالات غير المباشرة لموضوع بحثنا، لذلك فإن دراستنا لتاريخ القضاء في المغرب الأقصى بمختلف كياناته يغلب عليها التخمين والاستنتاج قصد تغطية النقص في المادة الخبرية.

ولا بأس من ذكر شيء عن كتاب الحلبي أحمد بن عبد الحي الشافعي المتوفى 1120ه‍/ 1708م الذي خصصه للسلالة الإدريسية وسماه "الدر النفيس والنور الأنيس في مناقب الإمام إدريس بن إدريس"(4) فرغم أنه آخر المصادر التي يمكن اعتمادها في تاريخ الأدارسة، والمفروض أن يستوعبه استيعاب الدباغ لتاريخ إفريقية أو الشماخي لسير الإباضية، إلا أننا وجدناه دون المقصود وقد تأسفنا لذلك لأننا رجونا منه الكثير قبل أن نحصل عليه.

(1) - القسم الثالث منه تح. د. أحمد مختار العبادي والأستاذ محمد إبراهيم الكتاني، دار الكتاب، الدار البيضاء، 1964.

(2) - تح. عبد الوهاب بن منصور، المطبعة الملكية، ط2، 1411ه‍/ 1991م.

(3) - بالإضافة إلى المصادر المذكورة اعتمدت: المكناسي أحمد بن القاضي في كتابه جذوة الاقتباس في ذكر من حلّ من الأعلام مدينة فاس. دار المنصورة للطباعة والوراقة، الرباط، 1973م. ولا يختلف عن سابقيه وهو الذي عاش في القرن العاشر الهجري السادس عشر للميلاد.

(4) - مخ. الخزانة العامة رقم ك 433. الرباط، والمطبوع طبعة حجرية في فاس المغرب، 1300ه‍/1882م.

٦٦ / ٧٤٣