الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢ومن الكتب الفقهية المعاصرة لفترة بحثنا كتاب "أجوبة علماء فزان"(1) لجناو بن فتى المديوني وعبد القهار بن خلف وكلاهما من علماء الإباضية في القرن الثالث الهجري التاسع للميلاد، ويرجح الدكتور عمرو خليفة النامي أن يكون الشيخ جناو بن فتى المديوني ينتمي إلى طبقة حملة العلم من إباضية المغرب وهذا يدل على قيمة الأجوبة بصفة عامة. وإذا كان جناو بن فتى كبيراً في العمر فإن عبد القهار بن خلف يبدو أصغر منه ولكنهما متعاصران، راسل أحدهما الآخر، وقد وردت في الكتاب رسالة إلى عالم في "سبها" بليبيا حالياً ،يطلب فيها مراسلها مراقبة قاضي "سبها" وإرسال ما يلاحظه عليه(2)، وهي مهمة من مهام الشراة عند الإباضية، لا يتركون صاحب منصب بلا رقابة ،محافظة على الحقوق ورعاية لها. وتناول الكتاب العديد من القضايا المتعلقة بالقضاء ممارسة وأحكاماً.
هذه أهم المصادر المعتمدة في البحث والتي شكلت العمود الفقري له، منها استقينا أغلب المادة الخبرية وإليها عدنا في كل إشكاليات الموضوع. وبديهي أن هناك مصادر أخرى يمكن اعتبارها ثانوية إما استأنسنا بها في بعض مباحث هذه الأطروحة وإما دعمنا بها رأياً أو قربنا بها فكرة نجد استعمالاتها العديدة في الهوامش والتعليقات.
ثانياً: المراجع المعتمدة في البحث
كثيرة هي المراجع التي عدنا إليها في البحث، إلا أنها في أغلبها لا تتناول القضاء في المغرب الإسلامي بل هي مراجع تدور مواضيعها حول الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية وربما الإدراية، وإن تناولت بعضها القضاء فإنما
(1) - حققه الدكتور عمرو خليفة النامي ولم يكمله لانقضاء أجله فأكمله الأستاذ إبراهيم طلاي. طبع دار البعث، قسنطينة، الجزائر، 1991.
(2) - جناو بن فتى وآخر: أجوبة علماء فزان، 105 - 106.