فتاوى حول القرآن الكريم وعلومه (إبراهيم بيوض) إبراهيم بن عمر بيوض

1- هل يكلف الله عباده بالإلهام من غير كتاب

الجزء ١ · صفحة ٥

وأما قوله تبارك وتعالى: "فألهمها فجورها وتقواها" وما أشبه ذلك من قوله: "وهديناه النجدين" وقوله: "إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفورا" فإنها لا تفسر إلا بما يوافق ويطابق صريح الآيات المتقدمة، ولا يجوز أن تفسر بما يناقض تلك الآيات، أو يخالفها؛ لأنها محكمة، صريحة قطعة الدلالة كما قدمنا والقرآن لا يتناقض فيه، ولا اختلاف، وهو يفسر بعضه بعضاً ويرد متشابهه إلى محكمه، "أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيراً" فتمسكوا أيها الأخوان بالعقيدة الحقة الصحيحة الصريحة، من أن حجة الله لم يقمها على عباده المكلفين إلا برسالة، وكتبه التي جاؤوا بها من عنده وفقنا الله وإياكم جميعا إلى ما يحبه ويرضاه، وحفظ قلوبنا من الزيغ والزلل، وعقائدنا مما قد يلابسها من باطل، إنه سميع قريب مجيب. حفظ الله لأخيكم الفقير إلى مولاه الغني.

٤ / ١٩